X
    Categories: اعمدة

حيدر الفكي .. يكتب .. ” حتى الآن ” .. أول إجتماع لمجلس الوزراء تحديات المرحلة

 

ترأس أمس دكتور عبدالله حمدوك أول اجتماع للمجلس الوزاري الجديد وقد أكد على تعهدهم بحل الضائقة المعيشية والتحديات الأمنية وتكونت فرق عمل من الوزراء لإنجاز هذه المهام بروح الفريق الواحد مرتكزين على مبادئ الثورة (حرية سلام وعدالة) وتعهد أيضا بتنفيذ برنامج الفترة الإنتقالية على مستوى الإقتصاد والسلام والعلاقات الخارجية وإصلاح مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية ….
الآن توافق الأطراف على هذا التشكيل الوزاري وتم الإنتقال من مربع المحاصصات الى تكوين الحكومة في ظل ظروف باللغة التعقيد في كل شئ وحيثما وجد الانسان السوداني اصبح يحمل معه همومه التي لاحصر لها وكذلك اصبح الفارق شبه معدوم بين الغني و الفقير وهذا قياس مع الفارق ولكن الكل يعاني ويشكو عدم توفر الضرورات الأساسية للعيش وإن وجدت بأسعار فوق مستوى الإحتمال وهذا يعكس مدى سوء الوضع الإقتصادي المترهل والذي يزداد سوء على ما هو عليه اصلاََ .. من هنا يصبح ملف معاش الناس هو امر عاجل ولايحتمل التاخير وكذلك الإصلاح الإقتصادي بمجمله وعلى المدى المتوسط اما على المدى البعيد فهذا من مهام المرحلة القادمة ويكفي ان تساهم الحكومة الإنتقالية بوضع مؤشرات وتوصيات وتتفرغ تماماََ لحل الإشكالات الحياتية الراهنة كأولوية قصوى لأن الشارع الآن محتقن وبدأت بوادر الإلتهاب تظهر في الأفق
الشعب يراقب الأوضاع وبقلق شديد مصحوباََ بالإحباط وهو في أسوأ حالاته وهو بين قوسين (ضيق العيش والإنفلات الأمني) وليس هناك مساحة لضياع الزمن وكسب الوقت في الوعود الوهمية لأن الوضع لا يحتمل الإستراتيجيات والحلول طويلة الأمد .. لذلك لابد من حلول عاجلة ومباشرة وآنية للأزمات الطاحنة على مستوى معاش الناس وضبط الوضع الأمني باسرع مايكون وبحزم شديد وهذه هي الفرصة الأخيرة لإستلام زمام المبادرة والخروح بالبلاد من هذا النفق واذا سارت الأمور على ماهى عليه سيختلط الحابل بالنابل وعندها لايمكن ان نتصور مستوى الكارثة التي يمكن أن تحيق بالبلاد
شئ من حتى
وحتى لايقول الشعب اني اسمع جعجعة ولا ارى طحينا لابد من رفع شعار الجدية والفعل والإنتاج وترك لغة المؤتمرات والمباحثات والمشاورات وكثرة الأسفار والمخصصات لأن هذه الحكومة هى حكومة ازمات وإدارة الأزمات تحتاج إلى فريق عمل على درجة عالية من الإدراك حتى يستطيع السيطرة على هذا الوضع الإستثنائى