X
    Categories: اعمدة

حـيدر الـفكي .. يكتب .. ” حتى الآن ” .. على نفسها جنت براقش !! من الذي فتح البلاغ ؟!

تم فتح بلاغ موجه الى الشاعر يوسف الدوش على خلفية القصيدة التي شغلت مواقع التواصل الإجتماعي قبل ايام
وتصدرت الأخبار والتي مطلعها
نفس الزول الكاتل ولدك
شال لي روحو الفاتحة وقلدك
حاكم بلدك رمز سيادة
نفس كتائب الظل والغل
نفس جهاز الأمن والخوف
هُم بي أمرك فضو قيادة
وتم فتح البلاغ بإسم المجلس السيادي بإعتباره الشاكي او المدعي وقد مثل الشاعر يوسف الدوش أول أمس امام نيابة الصحافة بتهمة إشانة السمعة  المادة 159 من القانون الجنائي العام وعلى صعيد آخر صدر بيان أول أمس من الشق المدني في المجلس السيادي تم بموجبه توضيح انهم لم يدونوا بلاغ ضد احد ولم يكلفوا فرداََ او مؤسسة للقيام بذلك وكذلك تواصلوا مع الإدارة القانونية والأمانة العامة للمجلس السيادي حيث أكدوا لهم عدم وجود بلاغ صادر منهم في هذه القضية !!! وهنا يبرز السؤال المهم من الذي فتح البلاغ ؟؟!!  ولماذا هذا الصمت من قبل الإدارة القانونية كل هذه الفترة من دون توضيح حيث ان تبريرهم لهذا الصمت (أنهم آثروا عدم الرد بإعتبار أن تباين وجهات النظر هو من طبائع البشر وبالتالي لايمكن للمجلس أن ينخرط في الرد على كل وجهة نظر مخالفة لمنسوبيه …..) هذا تبرير غير موفق لأن هذه قضية مرفوعة بإسم المجلس مع عدم علم الإدارة القانونية وهذا منتهى التجاوز والفوضى فكان المفروض بمجرد معرفة القضية تصدر الإدارة القانونية ببيان توضيحي وفوري وتنفي هذا الأمر ولكي يتم معرفة المدعي الحقيقي والذي انتحل صفة المجلس السيادي بالنيابة .. والشئ الخطير الذي نقرأه بين سطور بيان المجلس السيادي الشق المدني هو أنه كان يمكن أن يغض الطرف عن هذا التجاوز الخطير لو لم يحدث هذا الضغط الشعبي القوي وإلا لماذا هذا التأخير حتى تم حصار المجلس من قبل الجماهير ومن هنا يتضح ان هذا المجلس ليس على وفاق وتجانس بشقيه المدني والعسكري وايضا يتضح مستوى الضعف والتراخي الشئ الذي افقد هذا المجلس هيبته المفترضة بإعتبار انه يمثل رمز السيادة للوطن .. ثم أن كثرة البلاغات في مواجهة المواطنين فيه انتقاص كبير ويخسر المجلس منها كثيرا على المستوى المعنوى حيث اتضح من قياس الرأي العام مدى استياء الجماهير من هذه التصرفات حيث ان قوة المجلس تأتي من خلال فرض هيبته وأحترامه بالبعد عن الصغائر وليس من خلال القوة والتجبُّر والبلاغات التي كانت  خصماََ عليه وإضافة للمدعى عليهم ابتداء من (صلاح مناع) وإنتهاء بالشاعر (يوسف الدوش) وهنا استغرب لهذا السلوك المتكرر الذي لايحتاج الى حصيف حتى يتم تفاديه وهذا الأمر اصبح ظاهرة وهو ملاحقة المواطنين من قبل المجلس السيادي وفتح بلاغات لاتخدمه بل تصبح وبالاََ عليه .. كذلك يبدو ان الإدارة القانونية بعيدة كل البعد عن القيام بدورها حيث أنها هى صاحبة الإختصاص في الشأن القانوني
شئ من حتى@
(على نفسها جنت براقش) هذا المثل ينطبق على المجلس السيادي حيث انه جدد الأسئلة اللامنتهية حول قضية فض الإعتصام التي تشكل بؤرة الحزن القديم الجديد المتجدد الذي لايمكن ان يفارق مخيلة الشعب فهو محفوظ في الذاكرة الحية للشعب السوداني وهو الملف الوحيد الذي عليه الإجماع وتراهن الجماهير على عدم التراجع والمساومة في هذا الملف مهما كلفها الأمر ومهما طال الزمن