X
    Categories: اعمدة

هــديــل حـبـيـب .. تكتب .. ” آخــــــر الــــــقــــــول ” .. حقـاً المصائـب لا تأتـي فُـرادى.!

إعتدنا على أن يأتينا فصل الصيف متدرجاً على مهل شيئاً فشيئاً ولكن هذه المرة جاء مُذ البداية بعنفوانه و أوجّ إشتعاله بأفراد أسرته وأهله وجيرانه وحتى أشقاء الجوار ، وما زالت قطوعات الكُهرباء مستمرة ليت الجهات المختصة تقرر قراراً يحسب لها صائباً و علينا ينزل برداً وسلاماً كأن تعلن أن لا قطوعات بعد هذا اليوم بتاتاً نسبةً لإرتفاع درجة حرارة الطقس في فصل الصيف ..
الكارثة أن هذه القطوعات مستمرة بشكل يومي قد تصل إلى ثمانية ساعات دون رحمة بهـٰؤلاء المرضى الذين يعانون من مشكلة في الشعب الهوائية أصحاب الأزمة وضيق التنفس ، وعدم الإكتراث بحال هـٰؤلاء الذين يعتمدون على التيار الكُهربائي في مهنتهم وإنجاز أعمالهم ، أصحاب القطاع الصحي والصناعي والتجاري ، وأولـٰئك الذين يستخدمونها في حفظ وتخزين الأدوية والخُضار والفاكهة وبعض المنتجات التي تحتاج إلى تبريد عالي وغيرهم الكثير ممن تعطلت أعمالهم ، تعد الكُهرباء من القطاعات الهامه جداً لا يمكن الإستغناء عنها وتكاد أن تكون أساس الحياة لأهميتها وضرورتها القصوى في حياتنا اليومية ، لذا على الجهات المختصة أن تخرج إلينا ببيان تضعنا به في الصورة لنعرف ما هي الأسباب التي تؤدي إلى إنقطاع التيار الكُهربائي بصورة يومية ؟؟!
* وإذا كانت هنالك مشكلة متى ستعالج وكم من الزمن تستغرق ؟؟! وما الذي ينقصنا كادر أم معدات أم ماذا حتى ننعم بكُهرباء دائمة ؟؟؟؟!!
يجب أقلها أن نعلم ونفهم ما يدور هناك !!
بهذا تمت الناقصة فقد صِرنا نعاني ( سخونة الجـو ) و ( سخانة الصفوف ) و (( سخانة الجيب = الفلس )) حقاً المصائب لا تأتي فُرادى .. هذه الأخيرة أظنها الأسوأ والأخطر في جميع الفصول حيث أنها تستدعي أعراض واضحة كما الشمس تُرى بالعين المجردة لا تحتاج إلى فحوصات دقيقة ومجهر … تتمثل في حُمى وصداع يقيمان مهرجان في رأسك بمناسبة ( الفلس ) أيضاً توهان وسرحان لا إرادي من المحتمل أن تمُر أمام جارك مرور الكرام دون أن تلقي عليه التحية والسلام حتى يظن أنك عمداً تتجاهله ، كذلك تشويش في الرؤية ( زغلله وطشاش ) بِحيث تقوم بعملية بحث قد تستمر لفترة لم تكن بالقصيرة بمشاركة أفراد العائلة للبحث عن مفتاح سيارتك الضائع أو ريموت التلفاز أو شيء من هذا القبيل لتكتشف في الأخر أنه في يدك تجوب به هنا وهناك ، و ربما تفوت محطتك و تكتشف ذلك بعد فوات الآوان ، قد يظن من يراك على نافذة المركبة أنك بكامل تركيزك لا يدري أن ذهنك شارداً في عمق التفاصيل تارةً هنا وأخرى هناك ، المفلس يفقد حاسة التذوق لا يتذوق أي نكهة وطعم و ربما يكون فاقد للشهية تماماً ، و كل الألـوان عنده رمـادي حتى الحيـاة يراها تأخذ حظها من الأسـود ، فكل الأشياء في تقديره باهته غامته غامضه لا تثير إعجابه ، تجده يستخدم للغة الإشارة بدلاً عن الكلام حيث لا رغبة له في الحديث مع أي كائن كان وأحياناً يميل للعزله ، ومـن المتوقع غياب تام للإبـتسامة وأخواتهـا و حضـور أنيـق لعقدة الحاجبين علامة (( حداشر )) التي تقسم ملامح الوجه عبوساً وكـآبه !
هذه الأعراض بنسب تتفاوت قد تقل أو تزيد على حسب درجة أو قوة التحمل ..!!
صدق من أطلق على النقود إسم (( الضحاكات )) !
( المفلس ) إنسان رائع الخِصال وأنيق الروح وطيب الأصل والسريرة ، إذا أردت سعادته فأكثر عليه من ( الضحاكات ) ولا تبخل ؛ عليك البهجة والسرور !
* الجدير بالذكر في وقت ما كان للراتب الشهري عظمة (شنه ورنه) ينتظره كل صاحب وظيفة بفارق الصبر لصموده أمام العثرات والمنعطفات أما اليوم فقد ضاعت هيبته ينتهي منذ الإسبوع الأول في سداد الديون …!!
#أخـــــر_قـــــولــــي :
سلاماً على قلوبكم الطاهرة والنقية كما الماء .. جميعاً أود الإطمئنان عليكم ! كيف حالكم أما زلتم متماسكون ؟؟!!
لا بأس صبراً جميلاً فالخير قريباً آتٍ !