X
    Categories: اعمدة

جعفر كرار .. يكتب .. قيم الثورة التي انتصرت للانسان السوداني

بكين/ ترياق نيوز

سفيرنا في بكين الدكتور جعفر كرار يلهج لسانه بالشكر والتقدير لوزارة التربية والتعليم في السودان وعدد من مسؤولي سفارة السودان ولقيم الثورة السودانية وهي تقيم مركز امتحان كاملا جاهزا في مقر السفارة السَودانية في بكين لطالب سوذاني واحد.. وهو حدث عظيم حفز سعادة السفير ليكتب هذه الكلمات الطيبات المفعمة بالحب وروح الثورة السودانية الظافرة.

يشكر وزارة التربية والتعليم
مركز التلميذ الواحد
قيم الثورة
كان لابد من هذه الكلمات في حق وزارة التربية والتعليم التي انهمكت مع إدارة التعاون الثقافي بوزارة الخارجية بقيادة الدبلوماسي المخضرم سعادة السفير/ الصادق عمر والسفارة في بكين عدد كبير من الاجتماعات والاتصالات والمكاتبات لتأمين امتحانات شهادة الأساس بمركز السفارة السودانية ببكين، حيث ظلت وزارة التربية والتعليم تبحث عن أفضل السبل في أجواء الوباء وصعوبة الطيران لتأمين وصول أوراق الامتحانات عبر الحقيبة الدبلوماسية. وفي سفارة السودان في بكين عكفت لجنة كبيرة ضمت طواقم السفارة، والملحقية العسكرية، والفنية، والشرطة، لتقوم بالإشراف على هذه الامتحانات واعداد شبكة تلفزيونية كاملة ملتزمين بقواعد وبروتوكول المراقبة الذي أقرته وزارة التربية والتعليم على مدى أسبوع كامل. ويمكنك أيها القارئ الكريم بأن تعلم بأن كل هذه النشاطات في خرطوم الثورة والسفارة في بكين قد تمت لتأمين امتحان تلميذ واحد وهو أمجد عادل عثمان العوض الذي امتدت الاستعدادات المتسارعة والصبورة لتأمين حقة في التعليم ولو كان في الصين.
انتهت الامتحانات اليوم الإثنين الموافق 14/06/2021م بشكل مهني ودقيق حيث وقف جيل كامل من موظفي الخدمة المدنية من عدة وزارات لاستقباله بابتسامة كبيرة مهيئين له كل سبل الراحة للجلوس للامتحانات متمنين له التوفيق.
كانت كل هذه الحركة الواسعة التي امتدت من قارة افريقيا إلى قارة آسيا لتأمين حقه كمواطن في دولة جديدة قاتل فيها أباءه وأعمامه وربما أطفال في سنه لتأمين حق المواطنة له ولجيله. كانت هذه ربما اول دروس الثورة المجيدة للابن أمجد الذي شق طريقة بثقة وسط عدد كبير من الموظفين المصطفين في انتظاره للجلوس في قاعة الامتحان المهيئة بشكل جيد منتظراً ورقة الامتحان التي قطعت القارات للوصول اليه. إن اول دروس الثورة له (أن له حقوق على هذا الوطن وأن الجواز الذي يحمله في جيبه يعني الكثير. وسيكبر الطفل أمجد ولن ينسى هذا الحشد الكبير من رجال ونساء الخدمة المدنية في عهد الثورة الذين جاهدوا لتمكينه من الجلوس لهذه الامتحانات كحق اصيل من حقوقه في دولة المواطنة وسيكبر الابن أمجد ايضاً ليدافع عن حقوقه كمواطن في ميادين شتى.
كسفير ظللت معجباً بقصة تلك الطفلة اليابانية التي قد تكون في عمر ابننا أمجد والتي خصصت لها هيئة السكك الحديد اليابانية قطاراً كاملاً يقلها من بلدة نائية إلى مدرستها حيث يتحرك القطار كل يوم من وإلى محطة “كامي شيراتاكي” في هوكايدو إلى المدرسة الوحيدة في تلك المناطق وتنتظرها هيئة السكك الحديدة لتنهي اليوم الدراسي ليقلها قطار كامل للعودة إلى قريتها كل يوم.
إن اجتهاد وزارة التربية والتعليم الذي عقدت عدداً من الاجتماعات لتقرر إذا ما كانت بكين التي لا يوجد فيها هذا العام سوى طالب واحد تستحق مركزاً كاملاً ام لا بما في ذلك من مجهود مالي واداري كبير. وقد اختارت وزارة التربية والتعليم أن تصطف إلى جانب حق هذا الطفل في مركز التلميذ الواحد في التعليم ومساواته بكل أقرانه داخل وخارج الوطن، وارسلت وزارة التربية والتعليم قطارها وتحياتها إلى تلميذنا في بكين. وجلس تلميذنا أمجد في مركز التلميذ الواحد وأنهى هذا الطالب اليوم امتحاناته وودعنا بنظرة سريعة مملوءة بالامتنان وربما بالاعتزاز والشعور بالانتماء ولسان حالة وحالينا يقول سترسل الثورة قطاراتها وطائراتها لصيانة حقوق الانسان السوداني أينما كان.
شكراً لوزارة التربية والتعليم
شكراً للإدارة الثقافية بوزارة الخارجية
شكراً لفريق المراقبة الصبور والرائع في بكين
شكراً لقيم الثورة
شكراً لدولة المواطنة التي نبني الان.
د. جعفر كرار أحمد
سفير السودان – الصين