X
    Categories: اعمدة

علي سلطان .. يكتب .. ” وطن النجوم ” .. قوة (مصر) في إنسانها

لم اعد مخلصا لقراءة الصحف اليومية ولا لشرائها بشكل يومي راتب كما كنت افعل منذ سنوات.. ولكن لم. اقطع تلك العادة الجميلة نهائيا.. ومازلت وانا في مصر حريص على قراءة صحف الاهرام والاخبار والجمهورية ورغم ان هناك صحفا يومية أخرى مثل اليوم السابع والمصري اليوم والَوفد َغيرها الا انني بحكم العادة اشتري هذه الصحف الثلاث ولكن احيانا اضيف صحفا اخرى إليها.
ما يعجبني في مصر وهو ما لاحظته فيها منذ اكثر من ثلاثين عاما ومازلت الاحظه الآن بوضوح وهو ان هناك انجازات يومية في مجالات شتى.. وان يد الانسان المصري المجتهد لا تتوقف عن العمل في كل مجالات الانتاج.
وهذه الصحف الني تصدر كل يَوم. توكد على هذه الحقيقة وترصدها بالقلم والصورة فضلا عن وسائل الاعلام المصرية الاخرى.
والانسان المصري هو ابن حضارة قديمة تليدة.. ومصر تعاقب على غزوها او حكمها مغظم اباطرة وقياصرة وملوك العالم القديم.. هي محط انظار ومطمع كل الاباطرة والقياصرة والسلاطين والملوك وقادة الجيوش.. وهي كما نعلم ذات موقع لا نظير له في العالم المعاصر والقديم..وعاش على ارض مصر اناس من جنسيات شتى من كل قارات العالم.. من جاء غازيا منتصرا ومحاربا منهزما و تاجرا و متعلما وعالما… الخ
وهذا التلاقح المستمر والتداخل الحضاري بين شعوب العالم على ارض مصر على مر القرون اخرج هذا الإنسان المصري الذي هو في المقام الاول قد تفوق على الشعوب الاخرى بحضارته القديمة التي هي مصدر اشعاع معرفي لكل العالم.. وَهذه هي مكونات الانسان المصري الحالي وهي متوارثة في فطرته و جيناته وسلوكه.. ولذلك انا لا استغرب ابدا هده الهمة المصرية العالية الفاعلة التي تبني وتعمر وتعمل في احلك الظروف واقساها.. ولهذا فانا معجب باستمرار وتوالي وديمومة الانجازات المصرية في كل مجال. والعارف بمصر وتاريخها المعاصر والذي يزور مصر كحالي مرات خلال العام لا يخفي عليه ما يشهده من متطور مذهل في مجال البنية التحتية الحيوية والفوقية وفي مجالات الصحة والتعليم والتكنولوجيا.
فمصر الان تتقدم خطوات جبارة للحاق بركب الدول المتقدمة الاولى.. وما تشهده مصر من تغيير كامل وتعمير في القري والنجوع ومن ثورة حقيقية في التعمير والنهضة لا يملك الا ان يصفق اعجابا وتقديرا وان يبارك لمصر هذه الإنجازات غير المسبوقة.
ومصر الان غير.. في نهضتها الحديثة وجمهوريتها الجديدة.. والانسان المصري نفسه يواكب هدا التغيير ويتفاعل معه ايجابا فهو يبني نفسه وينمي مواهبه ويصقل قدراته.. ولكن والحمد لله يظل الانسان المصري محافطا علي ثروته الحقيقية من اخلاق ومحبة وتعاون وتلاحم مع الشعب العربي.
وقد اعجبني موقف مصر واهلها من العدوان الإسرائيلي الاخير على فلسطين وتدافع الأطباء المصريين للسفر الى غزة لعلاج المصابين وتقديم يد العون.. وفتح المعابر واستقبال الجرحي والمصابين.. هذا غير الموقف السياسي والانساني لمصر تجاه فلسطين والعروبة.
إن مصر الان مهيأة لدور عربي واقليمي وقاري وشرق اوسطي مهم.. وقد ادرك الساسة المصريون ضرورة عودة مصر الى دورها الفاعل أفريقيا مع ما نشهده من متغيرات سياسية وايدولوجية حادة وتدعو للقلق في افريقيا.. وعلينا كشعوب افريقية ان نتضامن ونسعي لتعزيز علاقاتنا معا لضمان مستقبل لهذه القارة الأفريقية الغنية التي ماتزال مطمعا للدول العظمي.