X

إثيوبيا تعلن تشغيل التوربين الثاني.. وآبي أحمد يدعو السودان ومصر لمواصلة الحوار حول سد النهضة

دعا رئيس وزراء إثيوبيا أبي أحمد، الخميس، كلا من مصر والسودان إلى مواصلة الحوار بشأن سد النهضة. يأتي ذلك بعد قليل من إعلان إثيوبيا رسميا بدء تشغيل التوربين الثاني لسد النهضة. وقالت هيئة البث الإثيوبية إن التوربين الثاني في سد النهضة بدأ في توليد الطاقة الكهربائية. وذكرت إذاعة “فانا” الإثيوبية، أن مراسم تشغيل التوربين الثاني جرت بحضور كبار المسؤولين الحكوميين.

وقالت إن “الوحدة التاسعة” بالسد ستبدأ إنتاج الكهرباء بطاقة 270 ميغاواط، مشيرة إلى أن الوحدة العاشرة تولد حاليا نفس القدر ليصبح الإجمالي 540 ميغاواط.

وأعلن أبي أحمد، من موقع سد النهضة الإثيوبي، تدشين الملء الثالث لبحيرة السد من منطقة قوبا بإقليم بني شنقول قمز بغرب إثيوبيا.

ونقلت وكالة الأنباء الإثيوبية عن رئيس الوزراء قوله، إن بلاده “ليس لديها نية لإلحاق الضرر بدول المصب ولا تريد سوى تلبية احتياجاتها من الطاقة الكهربائية”. وأضافت الوكالة أن أبي أحمد دعا مصر والسودان إلى التفاوض من أجل تسوية القضايا العالقة المتصلة بالسد.

وأضاف أنه تمت تعبئة 22 مليار متر مكعب من المياه في بحيرة سد النهضة من غير إلحاق الضرر بدول المصب، بحسب تعبيره.

يأتي ذلك فيما حذرت مصر في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي من وجود شقوق تمتد في الواجهة الخرسانية للسد الفرعي المرتبط بسد النهضة الإثيوبي، مؤكدة أن هذا الأمر مثير للجزع بشكل خاص بسبب فشل إثيوبيا في الامتثال لواجب إجراء دراسات الأثر البيئي والاجتماعي الاقتصادي المطلوبة.

وخصصت الرسالة التي بعثها وزير الري المصري، محمد عبد العاطي، للحديث بشأن القرار الانفرادي لإثيوبيا بالملء الثالث لسد النهضة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية.

كما أوضحت تلقي مصر رسالة حول اعتزام إثيوبيا بقرار انفرادي استئناف ملء سد النهضة الكبير في موسم الأمطار الحالي، والوصول بمستوى المياه إلى 600 متر في قسم التدفق السفلي للسد.

وأوضح وزير الري المصري أن هذا القرار يأتي في غياب اتفاق مصر والسودان وإثيوبيا على القواعد المنظمة لملء وتشغيل سد النهضة، ويتجاهل بذلك تجاهلا تاما بيان رئيس مجلس الأمن الصادر في سبتمبر 2021، ويشكل خرقا ماديا متكررا لاتفاق إعلان المبادئ لعام 2015.

كذلك أكد في رسالته أن اتفاق إعلان المبادئ لا ينص على أن عمليتي بناء سد النهضة وتعبئته ستجريان في وقت واحد، ولا يوجد في الواقع أي لبس في أن المعنى العادي لنص الاتفاق مقروء في سياقه وفي ضوء موضوع الاتفاق والغرض منه هو فعلا مطالبة إثيوبيا بإبرام اتفاق ملزم قانونا مع مصر والسودان بشأن القواعد التي تحكم ملء السد وتشغيله قبل بدء عمليات الملء والتشغيل.