X

رئيس الحزب الاتحادي الموحد محمد عصمت في حوار مع “ترياق نيوز ” : البيانات المتبادلة بين الجيش والحرية والتغيير .. الكلمات المنمقة لا تطمس الحقائق !

عصمت : الانقلابات التي وقعت في السودان منذ الاستقلال نعم خلفها قوى سياسية مدنية لكنها لا تحمل بندقية أو تمتطي دبابة وقادة الجيش يتحملون الوزر

الحزب الاتحادي الوحيد الذي لم يشترك في انقلاب .. الآن كل الاتجاهات تشير الى ضرورة عودة العسكر للثكنات وتشكيل مجلس للأمن والدفاع

السودان أصبح ساحة للصراعات الدولية .. العلاقة مصر يجب أن تكون بعيدة عن المحاور وحديث الرئيس المصري لا يتعارض مع توجهنا القومي

حوار . ترياق نيوز ـ عبدالباقي جبارة

البيانات المتبادلة بين القوات المسلحة وقوى اعلان الحرية والتغيير حول انغماس الجيش في السياسة أو البعد عنها أثار انتباه الرأي العام وإلتباس بين هل هذه البيان مرحلة جديدة بين تعزيز الثقة بين المدنيين والعسكريين أم مزيدا من العزلة وتباعد المواقف , ضيفنا في هذا الحوار أستشهد بالتاريخ والانقلابات التي وقعت منذ الاستقلال ويرى بأن بيان الحرية والتغيير الأخير هو الافضل في الفترة الأخيرة والأكثر مقبولية , وقدم رؤيته للمرحلة الجديدة مع حتمية إنهاء الإنقلاب وعودة الجيش للثكنات مع وجود مجلس للأمن الدفاع يحفظ التوازن بين المدنيين والعسكريين ” ترياق نيوز ” حاورت رئيس الحزب الاتحادي الموحد الأستاذ / محمد عصمت فإلى ما أدلى به في المساحة التالية :
ـ أستاذ محمد عصمت كيف تقرأ البيانات المتبادلة بين قوى الحرية والتغيير والقوات المسلحة حول ممارسة الأخير للسياسة ؟
قوات الشعب المسلحة مؤسسة قومية سودانية لاىغنى عنها , ودورها المنصوص عليه في كل الدساتير الذي يتلخص في صيانة الدستور وحماية الحدود وهذا هو الدور لأي جيش وطني في جميع الدول , لكن التاريخ القريب الذي عايشنا جزء من مراحله يقول بأن القوات المسلحة وبمساندة بعض القوى السياسية أستولت على السلطة بالقوة وقوضت النظام الدستوري , حدث ذلك في نوفمبر 1958م وتكرر ذلك في 1969م وفي يونيو 1989م وللمرة الرابعة أستولت المؤسسة العسكرية على سلطة دستورية أتت نتاج ثورة عظيمة وهي ثورة 19 ديسمبر المجيدة وذلك في أكتوبر الماضي وهذه حقائق لا تقبل الجدل ولا تستطيع أي عبارات منمغة أن تلغي هذا الواقع الذي عائشه الشعب السوداني منذ الاستقلال حيث ظل السودان يرزح تحت الحكم العسكري بمساندة بعض القوة السياسية ما عدا الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي لم يرتبط أسمه بانقلاب عسكري .
الآن السودان وظروفه الجيوسياسية يحتاج لمؤسسة عسكرية تتمتع بالقوة والتأهيل العالي لأن الأطماع التي تستهدف السودان من دول لم تكن تحلم بالتعدي على السودان الآن أصبح محتل من كل أطرافه هذه الأطماع يجب على الجميع عسكريين على مدنيين أن يضعوا هذا الأمر نصب أعينهم , ونحن في الحزب الاتحادي الموحد لسنا محايدون بل نعمل من أجل علاقة مدنية عسكرية يخضع فيها الجميع للأنظمة الدستورية .
ـ ما هو رأيكم في بيان قوى الحرية والتغيير الأخير المتعلق بالمؤسسة العسكرية ؟
بيان الحرية والتغيير الأخير موفق جدا ومن أكثر البيانات توفيقا وهنالك حقيقة بأن كل الانقلابات وراءها قوى سياسية مدنية وحتى الانقلاب الأخير أتى بدعم ومساندة من جماعة الاسلام السياسي الحركة الاسلامية والمؤتمر الوطني .
ونحن مع الجيش طالما أبتعد عن السياسة وتفرغ لمهامه حماية أرضنا المهددة , ولسنا محايدون تجاه
اي محاولات من أي جهة كانت لإنشاء أو تأسيس جيوش أو مليشيات موازية للقوات المسلحة , ونحن نطالب القوات المسلحة وهي تحمل البندقية بأن تتحمل اكمال الترتيبات الأمنية لكل الجيوش المتواجدة بموجب اتفاقية السلام على أن تكون في مظلة القوات المسلحة السودانية .
ـ دائما نجد البعض يحمل القوى السياسية المدنية وزر الانقلابات العسكرية هل ذلك يبرئ ساحة القوات المسلحة من تقويض النظام الدستوري في البلاد ؟
اتهام القوات المسلحة للقوة المدنية السياسية بالوقوف خلف الانقلابات هذا قول مردود على قائله لأن القوات المسلحة لديها من الامكانيات الأمنية والاستخبارتية ا يجعلها تحصن قواتها من الاحتراق لأن القوى السياسية المدعى عليها لا تحمل بندقية أو تقود دبابة إنما دائما يتم التنسيق مع ضباط القوى السياسية ولذلك يؤخذ هذا الأمر عليها ولذلك يجب أن لا يطلق الحديث على عواهنه .

ـ في حوار للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تحدث عن دعمه للجيوش الوطنية في المنطقة ومحاربة المليشيات هل يتم إسقاط ذلك على واقعنا ؟
حديث الرئيس السيسي ليس جديد حيث سبق أن قال ذلك في قمة جدة الأخيرة هذا الحديث رغم أنه يلبي المصالح المصرية في حدودها الغربية مع ليبيا وحدودها الجنوبية مع السودان إلا أن السودان يمكن أن يوظف هذا الحديث للمصلحة العامة لتقوية الجيش السوداني وفقا للدستور وفي اعتقادي حديث الرئيس السيسي لا يتعارض مع التوجه القومي السوداني الساعي لبناء جيش قومي وطني مهني موحد في المرحلة القادمة .
ـ هذا الحديث يقودنا الى الآلية الرباعية الدولية أمريكا , بريطانيا , السعودية والأمارات ألا تعتقد فشل هذه الآلية حتى الآن يعود للخطأ الاستراتيجي بتجاوز مصر القريبة من الملف السوداني ؟
حقيقة السودان أصبح ساحة للصراعات الاقليمية والدولية , والعلاقات السودانية المصرية يجب أن لا ترتبط بالمحاور وأي مالا يتعلق بشأن هذه العلاقات يجب أن تتم معالجته بعيدا عن هذه المحاور الاقليمية والدولية بحوار صريح وشفاف باالنظر اليها في اطار بناء علاقة قائمة على تكامل المصالح ومعالجة القضايا الحساسة والمسكوت عنه مثل قضية حلايب وشلاتين وقضية المياه وغير ذلك . وخاصة بأن العلاقة بين مصر والسودان لا تشبه أي علاقة بين الدول الأخرى وحتى ابعاد مصر من الآلية الرباعية لا يقلل من شأن مصر .