X

صديق دلاي .. يكتب .. عودة الإسلاميين لإدارة الدولة العميقة … من وراء خطوة الشيطان؟!!!

هاتفني أول أمس مزارع بسيط وأخبرني بأنهم الساعة والحين شبعوا من زبيحة أحد الأفراد الذين عادت لهم الكراكات بعد مصادرة لجنة إزالة التمكين لعشرات مثله , وهي تمثل عنوان لعودة الإسلاميين لإدارة الدولة العميقة فمن وراء خطوة الشيطان ولا نقل ذلك إفراطا وتغاضبا بل الخطوة بعد بطلانها فأنها تفرخ لغبن وتيار واسع أنجز الثورة وقدم الشهداء ثم ظهر من يمد لهم لسان السخرية فهل ستكون الخطوة يتيمة وينسي الجميع إجراءات التغيير
ومثل ذلك ظهر تيار صريح بين الناس العاديين يكتب الهشتاق الكارثي(أفصلوا دارفور) ردا علي موقف قيادات الكفاح المسلح من إنقلاب البرهان بعد دعمه ثم سياسات السيد جبريل في المالية وهي حزمة من المصائب الجلل جعلته مكروها بين التجار والمزارعيين علي طول وعرض الجمهورية وبالطبع مع كثير من الإستثناءات
وكلما رفع أردول قميصه الجهوي بكونه مستهدف بسببه زادت وتيرة الكراهية ثم ظهر طلاب السلطة من أحزاب وقيادات لاهثة نحو الكرسي حتي قال رجل في قامة إدارة أهلية يدافع عن رجل هو نائب السيادئ وكان خطاب زعيم الرزيقات مصيبة كاملة كلفتنا نعرة قبلية وعفن قديم وخسائر معطلة تناشطت مع هكذا دعوات الخاسر فيها هو بالطبع حميدتي ذاته والرجل الرشيد يسرح بنياق جائعة بعد جبال كئيبة وبعيدة عن الناس

ومثل ذلك عودة الإتحادات الإنقاذية وهذا شئ مربك للغاية فالسيد البرهان يتحدث عن إنسحاب للثكنات وحرصه علي وطنه وهو رجل خنادق لابد أن نقيس كل أحاديثه بميزان الدهب , ونحاكمه حتي ينتبه لخطورة إجراءات كيدية لا علاقة لها بميزان الدهب ولا بالخنادق ولا بالمهمة التي يجب عليه أن ينجزها في هذه الأيام العصيبة ونحن في مفترق الطرق

دائرة الجحيم تتكامل بسرعة , لمنع العودة للشراكة المعلولة لإكمال المفتري عليها تلك الفترة الإنتقالية و كل الأطراف مرهقة مع إحباط مؤكد , و لابد من تنازلات كبيرة , وسيخرج الجيش من هذه المعركة وعليه جراح وحزن بسبب قياداته وهي تراوق ضعفاء الحرية والتغيير وتساهر مع الإسلاميين وتراهن علي المحاور وتتحدث كل يومها سياسة وإستخبارات وسط الشارع الثوري ثم تخاطب الأمة السودانية بعلو كعبها عن هذه الصغائر و أنها عائدة للثكنات بعد إنتخابات مبكرة وهذا هو بيت القصيد للقفز بالزانة الي الكرسي ذاته , عالمه وبريقه سيما مع حضور تشيع الملكة البريطانية والسفر الي نبويورك ولقاءات السفراء وأحلام أي ضابط صغير من التحية العسكرية الي الرئاسة

كارثة الخطاب العنصري مع مناخ الحريات وخسارات الحرب الأهلية قدمت لنا إفراط قاسئ علي كل السودانيين وفي هشاشة المجتمع السياسي والخزلان المبين من قيادات الكفاح المسلح وإرباك البرهان وغموضه مرة مع الإسلاميين كما هو حاصل حاليا ومرة تجبره المحاور بإعادة دور المؤتمر الوطني الي الدولة وبينهما خطابه الشبيه بخطاب المخلوع وهو يؤكد المؤكد ثم يمضي ولكن ليس الي ثكناته

هذه أثقال عظيمة علي جسد الوطن المنهك , ولا يمكن أن تمر عودة الإسلاميين بسلامة الوصول بل ستكون هناك معركة شرسة وسيخسر الوطن أعوام أخري في دواليك التجاذب والمشاريع السياسية الفاشلة والمبادرات الميتة والمنظمات الدولية الباردة وخطوة الشيطان يمسك الرسن متوجها ربما الي الحرب الأهلية فهل سنسعي جميعا لمؤازرة العودة بالشراكة وتنشيط الأمال الممكنة