الرئيسية / اعمدة / عبدالباقي جبارة .. يكتب ..المنظمات المحلولة ” الأختشوا ماتوا”

عبدالباقي جبارة .. يكتب ..المنظمات المحلولة ” الأختشوا ماتوا”

إذا كانت حكومة الإنقاذ فيها رجل واحد نزيه هو وزير المالية الأسبق / عبد الوهاب عثمان الذي شهد عصره إستقرارا للعملة لم يسبق له مثيل ولم يأت بعده وعلى ما أعتقد كانت نقطة خلافه الأساسية مع أصحاب القرار في قيادة الدولة هو أنه لا يسمح بتجنيب أموال الدولة والنقطة الثانية أنه لن يسمح بإعفاءات جمركية أو ضريبية بالطريقة التي يسعى بها النظام لتمكين عناصره هذه الإعفاءات رأس الرمح فيها هو هذه المنظمات التي تعمل حكومة الثورة على حلها ومصادرة ممتلكاتها والتي هي من مال الشعب وأعتقد قيادات نظام الإنقاذ عضوا بنان الندم كثيرا ويتمنوا لو يعود بهم الزمن مرة لينصاعوا لسياسات الراحل عبدالوهاب عثمان الإقتصادية الإصلاحية , هذه المنظمات لو نفذت برامجها الحقيقية على الأقل الآن لا تجد فقير ولا مريض يبحث عن مشفى أو عطشى يبحثون عن جرعة ماء أو جائع يبحث عن لقمة تسد رمقه لكنه الجشع والطمع والأفكار الطفيلية جعلت هذه المنظمات توظف هذه الإعفاءات والدعومات لتوفير السيارات ذات الدفع الرباعي والفلل الراقية والسفريات الدولارية نعم هنالك أكثر من سبع آلاف منظمة مسجلة بالشئون الإنسانية وفقا لقانون العمل الطوعي لسنة 2006م لكن ليس هنالك منظمة لها نصيب من الدعومات والإعفاءات إلا يكون لها سند حقيقي في الحكومة الموؤودة زوجات الرئيس نواب الرئيس والوزراء وصويحباتهن ومرافيت النظام من الوزراء في الغالب مكافآتهم منظمة تسرح وتمرح ويتم التسهيل لها بأي شكل وهذه المنظمات أصبحت غطاء لكثير من المفاسد أهمها منافسة التجار في السوق والتجارة في دواء المرضى وقوت المساكين لذلك من أهداف وتطلعات الذين قادوا حراك ثورة 19 ديسمبر هو أن يروا في هذه المنظمات يوم أسود كيوم عاد وثمود ويتمنون أن تهب عليها رياح عاتية تجعلها قاعة صفصفا لأن هي التي كرست لهذا الحقد الإجتماعي والتمييز الطبقي وليس لها أي علاقة بالعمل الإنساني أو التنموي كما يعج بذلك إعلامها بل منها من تعدى على مال الله عبر ديوان الذكاة أحتكروا مشروعات الفقراء والمساكين والبؤساء من أفراد هذا الشعب الطيب .. لكن مثالية حكومة الثورة لم تستصحب معها هذه المرارات ولذلك لم تستخدم القرارات الثورية وكان من المتوقع مجرد سقوط نظام البشير المشؤوم أن تنصب المشانق لهؤلاء المتلاعبين وتصادر هذه الأموال فورا لعلها تشفي غليل قوم ظلموا وتجرعوا مرارات ذوي القربى هذا التساهل جعل القائمين على أمر هذه المنظمات يحتجون ويهددون متخذوا قرار حلهم بالويل والثبور بل زاد أملهم بأن يستنجدوا بالمؤسسات الدولية لتشكل لهم حماية بأنهم منظمات مجتمع مدني كأن العالم أذنيه مسدودة لا يدري عنهم شيئا .. لكن الشعب الذي قدم التضحيات من أجل هذا التغيير وإجتثاث الفساد ما زال صاحي ويراقب ويأمل في قرارات هذه الحكومة التي أرتضى بها وإن كانت سلحفائية لكن جذوة الثورة ما زالت مشتعلة مجرد هذا الشعب رأي بأنه ليس هنالك جدوى من قرارات هذه الحكومة أو بدأت تتراخى عن “الحل في البل” عيونكم لا تشوف إلا النور .. حقيقة الأختشوا ماتوا !.

عن Amir

شاهد أيضاً

عبدالرسول النور.. يكتب.. يكشف جوانب مهمة في حياة الراحل نجيب الخير

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الوالي الكريم والصلاة على سيدنآ محمد وعلى آله وصحبه …

اترك تعليقاً