الرئيسية / تقارير / تم تأجيلة إلى نهاية مارس الجاري.. المؤتمر الإقتصادي القومي الأول “بداية جادة من حكومة الثورة لإيجاد حلول لمشاكل الاقتصاد”

تم تأجيلة إلى نهاية مارس الجاري.. المؤتمر الإقتصادي القومي الأول “بداية جادة من حكومة الثورة لإيجاد حلول لمشاكل الاقتصاد”

تقرير: الفاضل إبراهيم 

المؤتمر الاقتصادي القومي الأول المزمع عقدة نهاية الشهر الجاري نبعت فكرتة من واقع الأوضاع والظروف الصعبة التي تمر بها البلاد وتبلورت الفكرة في شكلها الحالي عقب النقاش الذي جري حول الميزانية 2020 ومااثير فيها حول رفع الدعم عن السلع والمحروقات حيث رأي بعض المهتمين ضرورة قيام مؤتمر مختص لمناقشة الأزمات والمشكلات التي تواجه الاقتصاد السوداني والتي خلفها النظام البائد وفيما ستقوم الآلية الخاصة بمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تم تشكيلها مؤخرا برئاسة نائب رئيس المجلس السيادي الفريق حميدتي ستوقم بمحاولة إيجاد حلول عاجلة للمشاكل  الآنية والمتمثلة في الوقود والخبز والخدمات الاخري لحين انتهاء المؤتمر الأقتصادي الأول الذي كان من المفترض أن يبداء يوم “23” الجاري بقاعة الصداقة لكنة  تأجيل لمدة أسبوع إلى يوم “29_30” مارس لمنح المزيد من الفرص للجان المختصة للتحضير للمؤتمر لآخراجة بافضل صورة تضمن مشاركة واسعة وتنفيذ للتوصيات .

المؤتمر الإقتصادي الأول يعتبر بحسب المختصين خطوة في الاتجاة الصحيح ومطلوبة في الوقت الحالي رغم أن البعض كان يري أن تقوم الحكومة الإنتقالية بحل الاشكاليات الخاصة بالخدمات “المواصلات والكهرباء والمياه بجانب أزمة الخبز والمحروقات على أن تتولي الحكومة المنتخبة بعد انتهاء الفترة الإنتقالية مسؤولية وضع برامج وسياسيات اقتصادية شاملة نسبة لضيق الفترة الانتقالية وحوجة المواطنين لحلول عاجلة للأزمات لكن حكومة الثورة رأت أن تتقدم خطوات للأمام وتضع لبنات أولي لحل شامل وكامل للمشكلات التي يعاني منها الاقتصاد .

*الهدف من المؤتمر الإقتصادي

الهدف الرئيس لهذا المؤتمر هو تحليل ومناقشة التحديات الاقتصادية الأساسية التي تواجه البلاد وتقديم رؤى محددة لحلها، وتتلخص هذه الأهداف في تحليل ومناقشة مكونات الرؤية الوطنية والملامح الأساسية وأولويات إستراتيجية الثورة لبناء دولة تنموية ديمقراطية تشارك فيها الحكومات الولائية والمحلية ومكونات المجتمع المدني وجميع أهل المصلحة .

*رئاسة الوزراء ورثنا أوضاع مزرية

واوضح المستشار الإقتصادي لمكتب رئيس مجلس الوزراء آدم عبد الله حريكة خلال لقاء تفاكري مع الإعلامين بوكالة السودان للإنباء أن فكرة المؤتمر نبعت من الاشكاليات التي تواجة موازنة العام 2020 وطرح البدائل والحلول ووضع وصفة للقضايا الاقتصادية بعد حالة الكساد التي عصفت بالاقتصاد السوداني منذ عهد النظام البائد الذي لم يستفيد من فترة الانتعاش الإقتصادي التي حدثت عقب تدفق البترول السوداني حيث لم يتجاوز سعر الدولار جنيهين ونصف حتي موعد الإنفصال من الجنوب في العام 2011 لكن للاسف تعاظمت بعد ذلك مشاكل الاقتصاد خاصة التضخم وسعر الصرف بجانب الاختلالات الاخري في الميزان التجاري وتوزيع الدخل والبطالة والفساد الإداري وتراجع اداء المؤسسات الحكومية.  

وشبهة حريكة ماورثتة حكومة الثورة من مشكلات “بكوشة الاوساخ ” التي تتطلع الحكومة لازالتها لوضع أسس جديدة لبناء اقتصاد معافي من الامراض الماضية لذلك التعويل كبير على المؤتمر الإقتصادي القادم في وضع حلول كلية لمشاكل الإقتصاد على المستوي العاجل والمتوسط وكشف حريكة عن “12” ورشة عمل تسبق المؤتمر الإقتصادي وشدد على انهم لايريدون مؤتمر لايؤثر في السياسات الاقتصادية ولاتنفذ توصياتة مؤكدا أن المؤتمر ليس اكاديمي بمعني أن اوراق العمل ليست اكاديمية لجهة أن معظم القضايا تم نقاشها متوقعا أن تنفذ التوصيات وتخضع للرقابة من الحاضنة السياسية للحكومة” قوى الحرية والتغيير” بجانب والمجتمع والإعلام .

*توفر الثقة في تعافي الإقتصاد السوداني

واكدت اللجنة التمهيدية للمؤتمر الإقتصادي ثقتها في مقدرات الاقتصاد السوداني على التعافي من واقع توفر الموارد بالبلاد والتي تحتاج فقط لادارة جيدة عكس ماكان يفعلة النظم البائد الذي وظف الموارد لمصالحة الشخصية وجددت اللجنة التمهيدية حرصها على تطبيق شعارات الثورة في الحرية والسلام والعدالة، مؤكدة ان ما حبا الله به السودان من موارد وثروات كفيلة أن تخرجه إلى بر الامان بالتعافي سريعاً تأسيساً لبناء الاقتصاد وإحداث التنمية وتقديم الخدمات وتحقيق الرفاه للمواطنين، كما ان هنالك قناعة ثابتة بأن العقول السودانية جديرة بمخاطبة كافة القضايا المطروحة وإيجاد الحلول الناجعة لها لذلك ينعقد المؤتمر الاقتصادي القومي نهاية شهر مارس 2020م لتحديد أوجه الإصلاح الشامل والنمو الاقتصادي من اجل تحقيق هذه القيم والمعاني التي تمثل الغاية النهائية للمؤتمر الاقتصادي القومي في معالجة قضايا الاقتصاد الكلي في السودان وتقديم البدائل لإزالة التشوهات الهيكلية، ووقف التدهور، واستقرار الأسعار وسعر الصرف وتحقيق التوازن في الميزان الخارجي وتخفيض عجز الموازنة وتأهيل السودان للعب دوره الطليعي في محيطه الإقليمي والدولي للاستفادة من فرص التعاون الدولي والتجارة الخارجية.

*حوار مجتمعي حقيقي

 يتيح المؤتمر الاقتصادي القومي الفرصة للحوار المجتمعي بين مكونات الدولة،المتمثلة في الحكومة الإتحادية، والولايات، والحرية والتغيير ، والعمال، القطاع الخاص، وبجانب منظمات المجتمع المدني، المنظمات الشبابية و النسوية، والجامعات، بالاضافة لهيئات البحث الاقتصادي والاجتماعي ومنظمات المستهلكين، وغيرها للتحاور والتشاور بصراحة وجدية حول التحديات الاقتصادية الملحة التي تواجه البلاد اليوم والوصول إلى توافق عام حول سبل حلها.

ويتوقع أن تشكل المخرجات والتوصيات التي سوف يتم طرحها أساساً للدولة المدنية التي ترتكز على الشفافية والمساءلة وسيادة حكم القانون لإحداث الإصلاح الشامل وتهيئة المناخ للانتعاش والتنمية الاقتصادية الشاملة مما يمكنها من العبور بالبلاد إلى بر الأمان.

*ورثة مثقلة بالديون

ورثت الحكومة الانتقالية تركة مثقلة ومعقدة من الأزمات التي تراكمت عبر ثلاثين عاماً هي عمر النظام البائد ، هذه الأزمات المترابطة تتمثل في تحديات الأمن والسلام والاقتصاد وقد قطعت الحكومة الانتقالية ممثلة في المجلس السيادي ومجلس الوزراء بالتعاون مع الحرية والتغيير شوطاً بعيدا في قضايا السلام والتفاوض مع مجموعات الكفاح المسلح ولكن تظل الأزمة الاقتصادية المركبة هي التحدي الأكبر  نتيجة للضعف والوهن الذي أصاب مؤسسات الحكم، وغيابها في كثير من الأحيان، بجانب ضعف الخدمة المدنية وانعدام التخطيط وسوء الإدارة العامة، والحصار الاقتصادي الخارجي،بالاضافة لتدهور الأداء المالي العام والاقتصادي حيث شهد السودان كساد اقتصادي تمثل في نمو سالب بحوالي 20,2 %في 2018م و2019م ومعدلات بطالة كبيرة خاصة وسط الشباب والنساء وترتب على ذلك زيادة كبيرة في معدلات الفقر بلغت 65 %في 2019م وتراوحت معدلات الفقر بين 12 %في الولاية الشمالية و74 %في ولايات وسط دارفور وجنوب كردفان.

الأزمة الاقتصادية الراهنة في السودان نتجت عن خلل هيكلي وتضارب في السياسات المالية والنقدية،انعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي حيث بلغ معدل التضخم حوالي 54 %في 2019م مع الانخفاض المستمر في قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الحرة ، وقد تضاعفت مشكلة الاختلال الهيكلي ومعاناة والمواطن السوداني مع تراكم الدين الداخلي (والخارجي) بغرض تمويل عجز الموازنة والذي زاد عن 3 %من الناتج المحلي في 2019م من موارد غير حقيقية، وشهدت البلاد شح في السيولة في 2018م والجزء الأول من 2019م بجانب شح في الدقيق والخبز والوقود خاصة رغم الدعم الحكومي الهائل لبعض السلع الأساسية مثل المحروقات والدقيق.

كما يعلم الجميع، يواجه السودان اليوم تحديات اقتصادية ضاغطة تتطلب حلول عاجلة، ويمكن تلخيص هذه التحديات في الآتي: التضخم وارتفاع العبء المعيشي على المواطن وأثره على الإنتاج والاستهلاك وتوفر السلع الإستراتيجية مثل المحروقات والدقيق الفقر والبطالة وعدم المساواة في الدخل والفرص الاقتصادية داخل وبين المدن والولايات المختلفة ضعف البنية التحتية ومؤسسات الخدمة المدنية والخدمات ضعف الإنتاج والصادرات مع تزايد الطلب على الواردات من السلع والخدمات وهنالك ايضا اختلال الميزان التجاري وعجز الموازنة العامة للدولة الانخفاض الكبير في قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية لذلك لابد من التوافق على حزمة من السياسات المترابطة والمنسجمة بغرض الإصلاح الاقتصادي الشامل لمواجهة الأزمة والانتقال لمربع الانتعاش والتنمية الشاملة

*الإصلاحات المتوقعة

يتطلع المؤتمر لإستعراض ومناقشة السياسة المالية مع التركيز على تعبئة الموارد الداخلية متضمنة الإصلاح الضريببي والجمركي، التعدين، الحوكمة والإدارة العامة، وولاية وزارة المالية علي المال العام، واسترداد المال المنهوب ومنع التجنيب بجانب ، وترشيد الإنفاق العام، وتعبئة الموارد الخارجية متمثلة في تحويلات المغتربين، الاستثمار الخاص والمنح وسيتضمن النقاش السياسة المالية، وتقديم ومناقشة الموازنة العامة للعام 2020م وإصلاح نظام الدعم بغرض زيادة فعاليته من حيث إحداث إصلاح اقتصادي شامل، وتوفير السلع والعدالة في إيصالها للمحتاجين والفئات المستهدفة من المجتمع .

السياسية النقدية

كما يتطلع الجميع لتحليل ومناقشة التحديات والحلول الخاصة بالسياسة النقدية ودور بنك السودان في تصميم وتنفيذ السياسات المطلوبة بغرض تطوير النظام النقدي وزيادة الشمول المصرفي بجانب الاستقرار النقدي والاقتصادي وتشجيع الصادرات وإدارة الإيرادات من العملات الأجنبية بهدف تحقيق الاستقرار في سعر الصرف مع فعالية الرقابة على النظام المصرفي لضمان سلامته والمساهمة في تنفيذ السياسة النقدية تحديد ومناقشة التحديات الكلية التي تواجه القطاعات المنتجة وقطاع الخدمات وسبل حلها في إطار البرنامج الإسعافي وإصلاح الاقتصاد من أجل دفع الإنتاج في الزراعة، والصناعة، والتعدين، والخدمات وخاصة قطاع النقل والمواصلات، كأولوية عاجلة للدولة والمواطن  من أجل تحقيق أهداف المؤتمر الاقتصادي المتمثلة في تحديد التحديات التي تواجه الاقتصاد السوداني اليوم والوصول إلى إجماع عام حول سبل حلها عبر سلسله مترابطة من السياسات والتنسيق المحكم بين القطاعات المختلفة رأسياً بالتشاور بين الحكومة وجميع مكونات المجتمع السوداني وأهل المصلحة،.

*تلخيص الرؤي زالمقترحات في مصفوفة سياسية

تلخيص الرؤى والمقترحات والحلول في مصفوفة سياسات محددة بغرض دمجها او الاستفادة منها في مراجعة وتطوير السياسات الاقتصادية قصيرة ومتوسطة الأجل وسوف تعقد ورش عمل قطاعية ومشاورات مكثفة من أجل الإعداد للمؤتمر القومي وإثراء النقاش حول التحديات والبدائل والسياسات المطلوبة بإتاحة الفرصة للتشاور الواسع بين الحكومة والقوى السياسية والمنظمات المجتمعية والقطاع الخاص ومركز البحث العلمي والجامعات كما تقوم الوزارة أو الجهة المعنية بالتشاور مع قوى الحرية والتغيير وأصحاب العمل والجهات المعنية الأخرى بعقد المؤتمرات وورش العمل القطاعية في الفترة بين 11-18 مارس 2020م (لمدة يوم أو يومين لكل مؤتمر قطاعي).

عن Amir

شاهد أيضاً

أحد المطلوبين في جرائم الإبادة الجماعية بالسودان في قبضة المحكمة الجنائية

عاجل: علي كشيب قام بتسليم نفسه طواعية – بيان الخرطوم . وكالات : ترياق نيوز …

اترك تعليقاً