الرئيسية / حوارات / السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في حوار مع “الوطن” 2ـ 2 العلاقة بين السودان ومصر تحتاج وسائل إعلام صادقة وهذه الأصوات لن تؤثر

السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في حوار مع “الوطن” 2ـ 2 العلاقة بين السودان ومصر تحتاج وسائل إعلام صادقة وهذه الأصوات لن تؤثر

السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى في حوار مع “الوطن” 2ـ 2

موقف أثيوبيا من سد النهضة يدفع نحو الصدام ومصر لن تقف مكتوفة الأيدي

العلاقة بين السودان ومصر تحتاج وسائل إعلام صادقة وهذه الأصوات لن تؤثر

كيف يتحفظ السودان على قرارات الجامعة العربية وهي تدافع عن حقه

قطر تتآمر ضد جميع الدول العربية وأمن مصر من أمن الخليج والعكس

تدخل تركيا في سوريا وليبيا إعتداء سافر ومصر لن تتخلى عن ثوابتها

حوار  : عبدالباقي جبارة / تصوير الطاهر ابراهيم  

أكد السفير المصري بالخرطوم حسام عيسى بأن القيادة السياسية في السودان ومصر منسجمة تماما وأن موقف الخرطوم في الجامعة العربية في ما يتعلق بسد النهضة كان وضع غير طبيعي مؤكدا بأن مصر تدافع عن حقها وحق السودان في هذه القضية وقال بأن مصر ليس ضد سد النهضة وكذلك ليس ضد مصالح أثيوبيا لكن حقوقها في المياه أمن قومي ستدافع عنها بكل ما تملك وقال حسام بأن زيارة نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق حميدتي جاءت بصفته السياسية وليست العسكرية وناقش كل القضايا المتعلقة بين البلدين وقال السفير بأن 95% من مقابلاته في الخرطوم مع مدنيين سواء وزراء أو قوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني وقال من يسئ لمصر أو السودان من الإعلام السالب في البلدين سيخسر نفسه ويكون معزولا لأنه لا يدرك عمق هذه العلاقة مؤكدا وقوف مصر على مسافة واحدة من جميع السودانيين وليس صحيحا بأن مصر تدعم المكون العسكري على حساب المدنيين في الأثناء رسم حسام طريق واضح لخروج السودان من هذه الفترة الحرجة أهما إتفاق قوى الثورة وأن ينأوا بخلافاتهم بعيدا عن الرأي العام وإحترام مؤسسات الدولة بشقيها المدني والعسكري وبعث رسالة تطمئن الشعب بنجاح ثورته والإتعاظ من الدول التي فشلت في إدارة مرحلة ما بعد سقوط أنظمتها وقال بأن مصر تدعم كل مايراه الشعب السوداني في صالحه وتحدث السفير متطرقا للجرائم التي أرتكبها النظام البائد في العلاقات بين البلبدين كما تطرق لعلاقات مصر الخارجية وموقفها من قضايا المنطقة مثل قضية اليمن والحرب في سوريا وليبيا وقال لن تسمح مصر بالتدخل من جهات خاريجية مثل ما يحصل من تركيا في سوريا وليبيا منتقدا مسلك قطر قائلا بأنها تتآمر مع جماعات إرهابية وتأويهم ضد دول المنطقة وقال عليها مراجعة موقفها جاء ذلك وغيره في حوار مطول مع ” الوطن” نتابع في المساحة التالية :  

سعادة السفير حسام نواصل ما أنقطع من حديث .. يتحدث البعض بأن مصر تقتنع باللجوء للمجتمع الدولي في قضية سد النهضة ولكن تستنكر ذلك عندما يفعل ذلك السودان في قضية حلايب  لماذا ؟

ما هي العلاقة بين القضيتين هنالك قانون دولي ينظم قضايا الحدود وهي ليست كالقضايا العابرة مسألة التوقيت للحدود ليست كقضية يتم البناء فيها كل يوم هذه القضية تتعلق بحياتك وحياتي لماذا لا يتفهم الرأي العام بأن المصلحة المصرية والسودانية واحدة ومتطابقة ليس هنالك دولة تقبل بان يكون مخزونها الإستراتيجي موجود عند دولة ثالثة بدون أي ضمانات أو إتفاقيات ونوؤكد مرة أخرى نحن لسنا ضد سد النهضة وليس ضد الإستفادة من ذلك ووقعنا إتفاقية على ذلك 2015م ولكن يجب أن يكون على حساب الدولتين الأخريتين .

ـ ما هي آخر التطورات في قضية سد النهضة ؟

آخر التطورات هي بأن أثيوبيا رفضت التوقيع للأسف وموقفها يدفع دفعا نحو الصدام وعدم الإهتمام بالمجتمع الدولي .

ـ ما هي خيارات مصر حيال هذا الموقف ؟

مصر تقوم حاليا بحملة دبلوماسية كبيرة

ـ وإذا فشلت الحملة الدبلوماسية ؟

لم تفشل ولا أستطيع أن أتحدث في المطلق والصحيح ماذا تفعل مصر الآن وهي تقوم بحملة دبلوماسية لإقناع المجتمع الدولي بالتدخل للضغط على أثيوبيا للتوقيع على هذه الإتفاقية .. والذي أقدر أقوله بأن مصر تستخدم كل إمكاناتها وستستخدم كل ما ليدها من أجل الحفاظ على حقها في مياه النيل والتي تعتبر حياة شعب مصر ونكرر بأن مصر لن تترك أي وسيلة للحفاظ على حياة شعبها ومصالحها ومصالح السودان أيضا لأنها متطابقة .

ـ كيف ترى موقف السودان حتى الآن هل واضح ؟

هذا السؤال يجب أن يوجه للمسؤلين السودانيين لكن بلا شك التحفظ السوداني على القرار في الجامعة العربية حقيقة انا مندهش أول مرة أجد دولة تتحفظ على قرار منظمة دولية يحافظ على مصالحها حيث لم يتدخل هذا القرار في تفاصيل عملية المفاوضات ولم يفرض أي شئ على المفاوضات لكن يتحدث عن مصالح الدولتين مصر والسودان .

ـ تفسيرك هل السودان تعرض لضغوط خارجية مثلا ؟

التفسير عند إخوتنا في السودان ولكن المنطق يقول التصرف يثير  الدهشة

ـ هل بعد ذلك حصل تفاهم مع السلطات السودانية خاصة بأن نائب رئيس مجلس السيادة زار مصر ؟

لا بد  من أن يحصل تفاهم حيث العلاقات مستمرة

ـ ما هي نتائج زيارة الفريق حميدتي للقاهرة ؟

نتائج الزيارة هي أن يقوم السودان بدور في حلحلة هذا الوضع الخطير ..

ـ ما هي القضايا التي تمت مناقشتها في هذه الزيارة ؟

كل القضايا والتأكيد على العلاقات المتوازنة ومحاولة إزالة أي سوء تفاهم نتيجة لهذا الموقف وأكيد بان السودان بعلب دور مهم في هذه المرحلة .

ـ يتحدث الرأي العام بأن الفريق حميدتي صاحب قوة على الأرض يملك القوة العسكرية والمادية زيارته فسرت بأن مصر تتجه لإستخدام القوة العسكرية في قضية سد النهضة وتود الإستعانة به ما صحة ذلك ؟

عندما ألتقى السيد حميدتي برئيس مصر في زيارته لمصر لم يزرها بإعتباره قائدا لقوات الدعم السريع ولكن زارها بإعتبار صفته السياسية وهو نائب رئيس المجلس السيادي وهذه صفة سياسية له ومر حب به هو وكل اعضاء المجلس السيادي سواء عسكريين أو مدنيين وبالتالي يجب أن يكون هذا الأمر واضح تماما والدعوة نفسها موجهة له بإعتباره نائب رئيس المجلس السيادي فكيف تفسر الصفة السياسية تفسير عسكري .

ـ سعادة السفير حدثنا القضايا التي ظلت عالقة منذ العهد البائد في السودان مثل  مثل البعثة التعليمية المصرية في السودان ؟

حكومة عمر البشير البائدة تجاوزت كل الخطوط الحمراء مثل مصادرة المؤسسات مثل جامعة القاهرة فرع الخرطوم ومباني الري المصري ومحاولة إغتيال الرئيس المصري وغير ذلك الآن البعثة التعليمية المصرية موجودة في السودان وإن كانت إحدى المدارس تتعرض لمضايقات مثل مدرسة أم ضوا بان تتعرض لبعض الإعتداء من الأهالي وهم أحفاد من أهدى هذه المدرسة للبعثة ولكن الشرطة السودانية تقف معنا ولكن الإعتداء متكرر وهذه المدارس موجودة لخدمة الشعب السوداني وخاصة بأن كل الطلاب الذين فيها سودانيين وليس مصريين بالنسبة لجامعة القاهرة والتي هي جامعة النيلين الآن هنالك فرع لجامعة القاهرة فرع الخرطوم موجود في القاهرة وكان نوقش عودة فرع الخرطوم الى الخرطوم في آخر لجنة رئاسية عليا ولكن الظروف التي يمر بها السودان أجلت ذلك وأنا حريص جدا لو يعاد المبني للجامعة هذا يشعرنا ويشرفنا وبلا شك جامعة القاهرة فرع الخرطوم أحد الصروح الرئيسية للعلاقة بين البلدبن ولكن تمت مصادرتها في عهد الإنقاذ ووصل الأمر تعدي على كل الخطوط الحمر وللأسف كانت هنالك حملة إعلامية ممنهجة أثرت في الرأي العام السوداني والذي أود قوله أرجو أن ينقل عني نحن ننظر للسودان على هنالك تطابق في المصالح على كل المستويات لا يمكن ان أكون أنا آمن وجاري خائف ولا يمكن أكون أنا شبعان وجاري جائع حيث التطورات في كافة الدول أثبتت بأن الفراغ السياسي وعدم الإستقرار لا يعترف بحدود سياسية بل ينتقل الى الجيران والهدف السامي لمصر هو حماية السودان وإستقراره وهذا جوء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري من يقول غير ذلك هو لا يفهم فكيف ان أشعل النار في منزل جاري وأضمن ان لا يتتسلل إليه .

ـ سعادة السفير سلاح الإعلام يلعب دور كبير في التأثير على العلاقة بين البلدين قد تحدث هنا أو هنالك رغم أن الأصوات النشاز في مصر أنخفضت في الفترة الأخيرة  لكن تلعب دور كبير والسبب في ذلك بأن العلاقة تركز على الكلام الطيب بين المسؤلين ولا تتنزل على أرض الواقع  في الإستفزاز ما رأيك ؟

أنا اتمنى أن يتطور الأداء الإعلامي وأن يكون على مستوى العلاقة بين البلدين وهنالك الكثير من الأصوات التي لا تعي طبيعة هذه العلاقات وهذه الأصوات ليست صادقة في ما توردة من معلومات أنا أؤكد مرة أخرى بانه لا توجد بلدين مصالحهم متطابقة مع مع بعض مثل مصر والسودان والتعليمات الصادرة إلينا والصادرة لكل إعلامي هي الدعم للسودان قلبا وغالبا والوصول للعلاقات لمرحلة التكامل التكامل فإذا كانت هنالك نواقص فهذه مشكلة وهذا قصور اتمنى ان يعكس الإعلام هذه الصورة ولن يتناول القضايا بموضوعية شديدة لصالح الدولتين ليس هذا الوقت الذي نكسب فيه أعداء أو نخسر فيه الجيران أو نكسب فيه الشعبية على حساب المصالح الوطنية مصر لا تعمل للسودان غلا كل الخير مصر قدمت العديد والعديد للسودان في هذه الفترة على سبيل المثال الربط الكهربائي بين مصر والسودان حوالي “350” ميغا واط  والسبب في التأخير هو ما يطلق عليه محولات القدرة من أجل دعم الشركة السودانية وستكون هذه في مطلع العام القادم وهذه هدية من مصر لإخوتنا في السودان لم أجد تصريح واحد من الإعلام السوداني يتكلم عن هذا الحدث الهام فقط نتحدث عن حالات فردية والبعض يتحدث عن نظريات مؤامرة لا أساس لها من الصحة والبعض يتحدث عن أشياء لا حقيقة لها على الواقع ولا أفهم ما هو المطلوب وليس هذا هو الوقت المناسب لهذه الأشياء هنالك مصالح كثيرة للجاليات في مصر أو في السودان وهنالك العديد من القضايا المشتركة هنالك الذين يتعالجون في مصر   من السودانيين وهنالك مصريين يعملون في السودان وهذا يجب أن يأخذ في الإعتبار قبل إثارة الرأي العام ولذلك يجب ان يكون هنالك عرض للحقائق عن طريق المؤسسات الإعلامية المحترمة وفي النهاية العملة الطيبة هي التي تكسب وأرجو ان تكون النظرة مستقبلية وليس هذا هو وقت التنابز

ـ يتحدث البعض بأن مصر دورها تتضاءل وبدلا من ان تعلب دور طليعي في المنطقة أصبحت طرف نزاع مثلا حرب اليمن في الخليج وتدخل تركيا في ليبيا والخلاف مع قطر كان يمكن ان تلغب دور أفضل لماذا ؟

والله مصر لم تخرج من ثوابتها على الإطلاق سواء ما يتعلق بالإنتماء العربي أو العلاقات مع الدول الأفريقية المتغيير هو الظروف والتطورات الإقليمية والدولية ومصر لم تبادر أي شخص العداء وفي ما يتعلق بالخليح العلاقات المصرية الخليجية علاقات حيوية والدول الخليجية أمنها من أمن مصر وأمن مصر من أمن الدول الخليجية من يستجيب لذلك من الإخوة الخليجين على الرحب والسعة ومن يتخذ رأيا معاديا فهذه مشكلته ولا يمكن ان ننسى إخوتنا في الأمارات وفي السعودية ووقفتهم مع مصر طوال الفترة الماضية وطوال الفترة التي حدث فيها التغيير السياسي .

ـ ما هي المشكلة مع قطر ؟

بالنسبة لمصر للأسف الشديد حاولت كثيرا مع هذه الدولة على كل المستويات للأسف الإخوة في قطر أختاروا دور لا يتناسب مع ثوابت مصر دور عدم الإستقرار دور التحالف مع الجماعات الإرهابية والتحالف مع قوة غير عربية وتعلب دور الإستعداء الدولي ضد الدول العربية وليست مصر فقط ودور الشك وعدم الرغبة في خدمة المصالح المشتركة وهذا ما أدى لهذه التطورات السلبية لم تبادر مصر على الإطلاق لا بالهجوم السياسي أو نوع آخر أو زعزعة أي دولة عربية  ولكن العداء الإعلامي وغيره ليس ضد مصر فقط بل كل الدول العربية حيث تأوي منظمات إرهابية رفضها الشعب المصري والشعب العربي كله وقيادة هذه الجماعات موجودة في يدهم وكل ذلك يعد تطورات غير مقبولة على الإطلاق لدينا أكبر شركاء تجاريين في دول الخليج وأكبر دول مانحة في الخليج وأكبر مصدر للسياحة لمصر في الخليج وأي أزمة يمر بها الخليج كانت مصر دائما في المقدمة فلماذا العداء لمصر وأرجو أن يسأل هذا السؤال لسفير دولة قطر ..

ـ يتحدث البعض أن ما يحدث من مصر مجرد بيع مواقف لصالح السعودية والأمارات إستغلالا لخلافاتهما مع قطر هل ذلك صحيح ؟

ما علاقة ذلك بتحالف قطر مع جماعة الأخوان المسلمين وتحالف قطر مع المنظمات الإرهابية وإيواء قطر لقيادات هذه الجماعات بل هذه علاقات أمنية وسياسية مع هذه الدول وموقف مصر من هذه الدول ومثل ما قلنا بأن أمن مصر من أمن دول الخليج والعكس صحيح ..

ـ لكن نفس المشاكل لمصر  مع تركيا وأيران لماذا ؟

لا يعنني مع من ترتبط بل على أي أساس ترتبط ترتبط دول أيران مع أي دولة على أساس المصالح المشتركة هذا أمر طبيعي لكن أن تتدخل في شئون الدول العربية كما تفعل تركيا في سوريا وتفعل في ليبيا ودول أخرى  نحن لا نقبل دولة عثمانية مرة أخرى ما هو المبرر أن ترسل تركيا قواتها الى ليبيا وهي ليست دولة جوار لليبيا ولا يمكن أن ترى مصر ذلك وتسكت وكذلك التدخل السافر في سوريا ووجود قوات لها في سوريا وإذا حدث أي تدخل دولة أجنبية في السودان لن تقف مصر صامتة وكذلك ليبيا دولة جوار لمصر وكذلك إذا حدث تدخل دولة اجنبية في ليبيا لن نقف صامتين ..

.. يتواصل إن شاء الله

عن Amir

شاهد أيضاً

الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفيرعطاالمنان بخيت في حوار مع “الوطن” 1ـ 2

الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية السفيرعطاالمنان بخيت في حوار مع “الوطن” 1ـ 2 المنظمة أسست …

اترك تعليقاً