الرئيسية / اعمدة / دهر يوسف الشمري .. يكتب .. المحمرة و تاريخها و الاربعاء السوداء

دهر يوسف الشمري .. يكتب .. المحمرة و تاريخها و الاربعاء السوداء

و يعود تاريخ المحمره ما قبل الإسلام و تعود جذور هذي المدينة التاريخية الى فترة تسبق الميلاد ، و بالتحديد إلى عصر الاسكندر الأكبر الذي غزا الشرق الاُوسط في القرن الرابع قبل المسيح ، و معروف أن الاسكندر أسّس العديد من المدن في أنحاء البلاد التي احتلاها و عرفت أكثرها باسمه الإسكندرية ، و منها في مصر ايظن اسكندرية ، و حسب ما يذكر التاريخ و أسسها تلك المدينه على رأس الخليج العربي انذاك عند ماكان الماء يوصل هناك و التي تقع على مصب نهر الكارون على ضفة شط العرب الشرقية ، لكن يبدو أنها تعرضت للدمار بسبب الفيضان الذي اجتاحها مرات عديدة ، و حتى اتى عليها الملك السلوقي انطيوخس الرابع بتعميرها و تسوريها ، لكن الفيضان أبى إلا أن يجتاحها مرة أخرى ليجيء الدور هذه المرة لترميمها إلى ملك عربي ، و التي اطلق عليها اسامي عديدة ، و سميت بي عددة اسامي و اخرها المحمره ، و في الربع الأول من القرن الثلث الميلادي وقد عثر على قطع نقدية تعود لهذه المملكة في أنحاء الخليج العربي و في البحرين (تيلوس) التي كانت تابعة لها وكما في القطيف و غيرها ، و تحمل هذه القطع النقدية التي تعد المصدر الرئيس لتعرفنا على هذه المملكة العربية في المحمرة و كتابات باليونانية و الآرامية و كلها تعود إلى تواريخ 128 قبل المسيح الربع الأول من القرن الثالث الميلادي ، و تأسست المدينة المحمره على يد الشيخ يوسف بن مرداو شيخ قبيلة البوكاسب عام 1812 (امارة المحمرة) من بعد امارة بني كعب ، و إذ كانت و کانت المرافئ التجارية هي أول ما أسس في المدينة و ثم توسعت من خلال فترة قصيرة تحولت الی أحد أکبر الموانئ التجارية بحیث أثارت حسد الحکام العثمانیین في العراق حتى غزیت عام1837 م في امارة الشيخ جابر بن مرداو البوكاسب الذي کانت إلیه امارة المحمرة ، و ارتکب الجيش العثماني فظاعات كثيرة في المدينة لکن لم يستطع أن يوقف مسيرة تقدم و ازدهار المدينة التي عادت کأحسن ما تکون المدن و بلغت هذه المدينة أوج ازدهارها و عظمتها کإحدی عواصم القرار العربي في أوائل القرن العشرين في عصر الشيخ خزعل و ذلك من 1897 إلی 1925 م عندما أطاح رضا بهلوي المقبور بامارة الاحواز و احتلاها عام 1925 و اعتقل الشيخها الا طهران و ثم اغتالته الاستخبارات الإيرانية في حزيران 1936 م خنقًا و وری جثمانه الثری في النجف بعد ممانعة طويلة من الحکومة الإيرانية ، و في عام 1935 غیر اسم المحمرة إلی ( خرمشهر ) و في اطار تفریس المدينة و القضاء علی عروبتها في ظل الحکم البهلوي الذي أودی بالنهاية في عام 1979 م و بعد تعرضت المحمرة عاصمة الأحواز و مقر العربي الثقافي و الحضاري ، و بتاريخ 30/ مايو 1979 م و التي استمرت لي مدت ثلاثة ايام بلياليها حيث قامت قوات و مليشيات التابعه للمجرمين احمد مدني و صادق خلخالي بانزال قوات اتو بها من خلف الجبال بارتكاب اكبر مجازر دمويه بحق سكان مدينة المحمره من العرب و انتج عن هذه المجزره قتل و اعدام اكثر من 800 شخص و الجرحه و المعتقلين بالالف ، و قطة الاحداث جريدة الانباء الكويتيه و كان الاستاذ عدنان الراشد هو اللذي كان في الاحدث اناذاك و سميت تلك المجزره بيوم الاربعاء السوداء ، و بعدها قامت فيها الحرب ضروس أحالت هذه المدينة إلی قفر يباب فقد بلغ حجم الدمار الذي خلفته هذه الحرب بين إيران و العراق في المحمرة اكثر من 95% و بعد انتهاء الحرب عام 1988 م بدأت الحياة تعود رويدًا رويدا إلی المحمرة في تذبذب تعيشه السلطات الإيرانية حول تنمية المدينة و إعادة إعمارها و حسب إفادات نواب المحمرة في البرلمان الإيراني فقد بلغ الإعمار نحوا من 20% ، و بعد أكثر من اربعين عام تعداد سكانها بلغ 170 ألفًا ، نسبة العرب فيها 95% و هم السكان الاصلين من العرب ، و كل هذا التاريخ و الفرس ينكرون عروبت الاحواز و عاصمتها المحمره ، و انا سالت احد القناصل الايرانين في احده سفارتهم في دول الخليج العربي اريد منك ان تعطيني مقبره واحده لكم قبل الاحتلالكم للاحواز ١٩٢٥ انكنتم تزعمون ان الاحواز فارسيه ، و اضن هذا اكبر دليل انكم صادقين ،
بقلم دهريوسف الشمري

عن Amir

شاهد أيضاً

د. آمال الجزولي.. تكتب.. انتشار القلق بين أولياء الامور أثناء فتره الامتحانات

ان انتشار القلق والاضطرابات بين اولياء الامور أثناء فتره الامتحانات النهائية والضغط علي الطالب بطريقه …

اترك تعليقاً