X
    Categories: مقال

جدية عثمان تكتب..مسافات..ارفض تماماً عادة “رمي الحذاء”

الحقُ يعلو بسيف عدل تحمله الذراع
ويبقى ويسمو بكلمة من لسان شجاع
فالحرف والسيف لطير الحرف كل جناح

ارفض تماما عادة “رمي الحذاء” على السياسيين والمسؤولين التي أصبحت طريقة للتعبير عن حالة الغضب ورفض الممارسات السياسة الخاطئة… رشق التوم هجو بالحذاء الذي” لم يصيبه” أثناء مؤتمر صحفي في الخرطوم أصبح فيديو متداول بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي الفيديو يظهر لحظة خلع الصحفية صفاء الفحل حذاءها لرميه على التوم هجو كرسالة من الشعب السوداني… دعيني اهمس في اذنك يا ابنة المهنة إن القلم الذين تمتلكينه اقوى من أي حذاء وأشرف من كل الأسلحة وأن الكلمة اقوى من الرصاص تحدث التغير دون إراقة نقطة دماء واحدة، أو تدمير أي منشأة أو مسكن، فالقلم أيضا يخوض المعارك ويكتب قنابل من الكلمات تعيد الحقوق لأصحابها٫ فيا عزيزتي صفاء رميتك غير الموفقة لم تثير سوى اللقط بين معارض ومؤيد لهذا السلوك والمعارضين كُثر.. كانت امامك فرصة لجلد التوم هجو كما تمشاءين لكنك لم تستفيد منها ولم تحسني التصرف فأصبحت رميتك رمية البحث عن الشهرة بدلا من البحث عن حق لشعب أصبح يعاني الامرين… فاعلمي يا عزيزتي ما من كاتب إلا سيفنى – ويبقي الدهر ما كتبت يداه٫ فالكلمة سلاح قديم إلا أنه قوي ومتجدد فاحرصي على استخدامها بشكل صحيح وامسكي قلمك تحت كل الظروف واسكبي الحبرَ كثيرا غزيزا حتى يؤتي اكله في فجر الخلاص… نهاية قولي المجمل القلم مثل الشمس له ضياء والكلمة مثل القمر لها نور فاجعلي شرف الكلمة والقلم عاليا و لا تنحني لخلع حذاء و استقيمي في النضال لان الصحافة يا عزيزتي سلطة رابعة احسني استخدامها فالشعب السوداني اكبر من ان يرسل عبرك رسالة بالحذاء و رسائله تصل من خلال دم الشهداء و عبر الشوارع التي لا تخون.